RSS

هموم + غموم + صبر = ؟؟؟

07 أبريل

السلام عليكم ..
يأتي على الإنسان ماينغص حياته ويقلق باله من مصائب الدهر، وأردت أن أدون بعض الفوائد للتفكر حول هذا الموضوع، والمشروع على الإنسان أن يستعين بربه ويدعوه ويصبر على ما أصابه.

  • يقول تعالى (( حتى إذا استئيس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا، جائهم نصرنا!)) الله أكبر، هذا في حالة الرسل عليهم صلوات ربي وسلامه عليهم يأتيهم اليأس! ثم يأتي النصر!.
  • قال تعالى ((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة؟ ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟؟ ألا إن نصر الله قريب)) ومازلنا في شأن الرسل! فانظر كيف صور الرب حالتهم وضعفهم، ثم أتاهم النصر.
  • قال حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له))
  • قال تعالى ((لقد خلقنا الإنسان في كبد))
  • قال صلى الله عليه وسلم(ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)
  • قال تعالى (( واصبر وماصبرك إلا بالله))، ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب))، وانظر إلى قصة الكريم ابن الأكرمين يوسف (( إنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين))

    بعد سرد هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، نصل إلى أن الصبر مفتاح عظيم للنجاح والفوز، سواء كان دنيوياً أم أخروياً، فعلينا جميعاً بالصبر وطلب الإعانة من رب الأرباب ومسبب الأسباب سبحانه، وقبل أن أنهي تدوينة اليوم أختم بكلام شيخنا العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة:214) حيث أورد بعض الفوائد منها:

    1. عناية الله عزّ وجلّ بهذه الأمة، حيث يسليها بما وقع بغيرها؛ لقوله تعالى: { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم… } إلخ؛ وهكذا كما جاء في القرآن جاء في السنة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه أصحابه يشكون إليه بمكة فأخبرهم: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه، وعظمه؛ ما يصده ذلك عن دينه» تثبيتاً للمؤمنين.
    2.  

    3. حكمة الله عزّ وجلّ، حيث يبتلي المؤمنين بمثل هذه المصائب العظيمة امتحاناً حتى يتبين الصادق من غيره، كما قال تعالى: { ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} [محمد: 31] ؛ فلا يُعرف زيف الذهب إلا إذا أذبناه بالنار؛ ولا يُعرف طيب العود إلا إذا أحرقناه بالنار؛ أيضاً لا يعرف المؤمن إلا بالابتلاء والامتحان؛ فعليك يا أخي بالصبر؛ قد تؤذى على دينك؛ قد يستهزأ بك؛ وربما تلاحَظ؛ وربما تراقَب؛ ولكن اصبر، واصدق، وانظر إلى ما حصل من أولي العزم من الرسل؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم كان ساجداً لله في آمن بقعة على الأرض – وهو المسجد الحرام -؛ فيأتي طغاة البشر بفرث الناقة، ودمها، وسلاها، يضعونها عليه وهو ساجد؛ هذا أمر عظيم لا يصبر عليه إلا أولو العزم من الرسل؛ ويبقى ساجداً حتى تأتي ابنته فاطمة وهي جويرية – أي صغيرة – تزيله عن ظهره فيبقى القوم يضحكون، ويقهقهون؛ فاصبر، واحتسب؛ واعلم أنه مهما كان الأمر من الإيذاء فإن غاية ذلك الموت؛ وإذا مت على الصبر لله عزّ وجلّ انتقلت من دار إلى خير منها.
    4.  

    5. حكمة الله، حيث يمنع النصر لفترة معينة من الزمن – مع أنه قريب -.
    6.  

    7. أن الصبر على البلاء في ذات الله عزّ وجلّ من أسباب دخول الجنة؛ لأن معنى الآية: اصبروا حتى تدخلوا الجنة.
    8.  

    9. أنه لا وصول إلى الكمال إلا بعد تجرع كأس الصبر.

    في أمان الله .. ♥

    Advertisements
     

    الأوسمة: ,

    6 responses to “هموم + غموم + صبر = ؟؟؟

    1. هنا أنا..eyad

      أبريل 7, 2009 at 9:19 م

      كلمات رائعة..يا ايوب

      أنه لا وصول إلى الكمال إلا بعد تجرع كأس الصبر.

      جدا اعجبتني هذه الكلمات

      وفقك الله ايها الغالي

      وحفظ الله هذه الامة ويسر لها النصر واسبابه

       
    2. أيوب العلي

      أبريل 9, 2009 at 2:15 م

      هلا بك حبيبنا إياد،، وشاكر لك وجودكـ الله يحفظك، 🙂

       
    3. ابراهيم

      مايو 11, 2009 at 9:47 م

      الله الله يا ابوخالد وش الإبداع هذا استمر على ابداعكــ.. ياغالي…

      إبراهيم بن محمد الحواس

       
    4. أيوب العلي

      مايو 12, 2009 at 1:18 م

      هلا بك حبيبي أبو عبد المحسن، وشاكر لك تواجدك وإثراءك الطيب :)…

       
    5. خالد الحسيني

      يونيو 12, 2010 at 11:00 م

      ما شاء الله ، مقالة متميّزة جدًا ..
      تم تدوين افضل ما قرأت فيها ؛ بورك فيك

       
    6. أيوب العيسى

      يونيو 28, 2010 at 2:10 م

      حبيبي وعزيزي الغالي / خالد
      🙂 أشكر كلماتك الراقية وبارك الله فيك على هذا الثناء والتشجيع
      🙂

       

    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    WordPress.com Logo

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

    Connecting to %s

     
    %d مدونون معجبون بهذه: